فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72608 من 466147

* قوله تعالى: قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ. وفى مريم: قالَتْ أَنَّى يَكُونُ

لِي غُلامٌ؛ لأن في هذه السورة تقدم ذكر المسيح وهو ولدها. وفى مريم تقدم ذكر الغلام حيث قال: لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا.

* قوله تعالى: فَأَنْفُخُ فِيهِ وفى المائدة: فِيها.

قيل: الضمير في هذه السورة يعود إلى الطير. وقيل: إلى الطين، وقيل: إلى المهيّأ، وقيل: إلى الكاف فإنه في معنى مثل. وفى المائدة يعود إلى الهيئة.

وهذا جواب التذكير والتأنيث لا جواب التخصيص، وإنما الكلام وقع في التخصيص، وهل يجوز أن يكون كل واحد منهما مكان الآخر أم لا؟

فالجواب أن يقال: في هذه السورة إخبار قبل الفعل فوحّده. وفى المائدة خطاب من الله له يوم القيامة، وقد سبق من عيسى عليه [السلام] ذلك الفعل ثلاث مرات، والطير صالح للواحد وصالح للجمع.

* قوله تعالى: بِإِذْنِ اللَّهِ ذكر في هذه السورة مرتين. وقال في المائدة:

بِإِذْنِي أربع مرات؛ لأن ما في هذه السورة من كلام عيسى. فما تصوّر أن يكون من فعل البشر أضافه إلى نفسه، وهو الخلق الذي معناه التقدير، والنفخ الذي هو/ إخراج الريح من الفم - وما لم يتصور أضافه إلى الله وهو قوله: فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ مما [لا] يكون في طوق البشر؛ فإن الأكمه عند بعض المفسّرين: «الأعمش» ، وعند بعضهم: «الأعشى» ، وعند بعضهم: «الذي يولد أعمى» وإحياء الموتى من فعل الله فأضافه إليه.

وما في المائدة من كلام الله سبحانه فأضاف جميع ذلك إلى صنعه إظهارا لعجز البشر، فإن فعل العبد مخلوق لله تعالى. وقيل بِإِذْنِ اللَّهِ يعود إلى الأفعال الثلاثة، وكذلك الثانى يعود إلى الثلاثة الأخرى.

* قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ، وكذلك في مريم: رَبِّي وَرَبَّكُمْ. وفى الزخرف في هذه القصة: إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ بزيادة هو.

[قال الشيخ: إذا قلت: «زيد قائم» فيحتمل أن يكون «تقديره وعمرو قائم» .

فإذا قلت: «زيد هو القائم» خصّصت القيام به، فهو كذلك في الآية وهذا مثاله]؛ لأن (هو) يذكر في [مثل] هذه المواضع إعلاما بأن المبتدأ مقصور على هذا الخبر، وهذا الخبر مقصور عليه دون غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت