فاكتفى ثانيا بـ (أنَّا) لحصول المقصود.
79 -مسألة:
قوله تعالى: (إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) .
ومثله فِي النحل: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الآية.
وفى لقمان: (إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) ،
وفيها: (إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا) الآية.
جوابه:
لما تقدم فِي السورتين ذكر الاختلاف ناسب ذكر الحكم.
بخلاف سورة لقمان لأنها عامة فِي الأعمال.
80 -مسألة:
قوله تعالى: (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) .
وفى البقرة: (فَلَا تَكُنْ) ؟.
جوابه:
أن آية البقرة تقدمها (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) فناسب:
ولا تكونن ، ولم يتقدم هنا ما يقتضيه.
81 -مسألة:
قوله تعالى: (لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا) .
وفى الأعراف: (مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا) بزيادة (به وبالواو) ؟.
جوابه:
أن (تَصُدُّونَ) هنا: حال ، وإذا كان الفعل حالا لم يدخله
الواو.
وفى الأعراف جملة معطوفة على جملة كأنه قال: توعدون ،
وتصدون ، وتبغون.
82 -مسألة:
قوله تعالى: (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ) .
وفى الأنفال: (إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ) ؟.
جوابه:
أن آية آل عمران ختم فيها الجملة الأولى بجار ومجرور وهو
قوله (لكم) فختمت الجملة التي تليها بمثله وهو قوله (به)
لتناسب الجملتين.
وآية الأنفال: خلت الأولى عن ذلك فرجع إلى الأصل وهو
إيلاء الفعل لفعله ، وتأخير الجار الذي هو مفعول.
وجواب آخر:
-وهو أنه لما تقدم فِي سورة الأنفال: (لكم) فِي قوله: (فَاسْتَجَابَ لَكُمْ) علم أن البشرى لهم ، فأغنى الأول عن
ثان ، ولم يتقدم فِي آل عمران مثله وأما (به) فلأن المفعول