فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72494 من 466147

فلما أخبر عن أهل الإيمان الحقيقي ومعاملاتهم، أخبر عن أهل الإيمان المجازي وامتحانهم بقوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ َاتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} [البقرة: 278] ، والإشارة فيها: أن من شروط المؤمن الحقيقي اتقاؤه بالله في ترك زيادات لا يحتاج إليها في أمر الدين، بل تكون شاغلة له عن الترقي في مراتب الدين، كما قال صلى الله عليه وسلم:"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".

فقوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} [البقرة: 278] ؛ أي: الذي يدعون الإيمان {َاتَّقُوا اللَّهَ} [البقرة: 278] ؛ أي: اتقوا الله، وهذا كما جاء لنا إذا حمي البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: جعلناه قدامنا، {وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} [البقرة: 278] ، إشارة إلى ترك ما سوى الله في طلبه، كما قال الله تعالى: {ثُمَّ ذَرْهُمْ} [الأنعام: 91] ، {إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} [البقرة: 278] ، بإيمان حقيقي، وتوقنون بأن الله خلقكم لنفسه، كما قال: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} [طه: 41] ، وما خلقكم لشيء وخلق كل شيء لكم، لقوله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً} [البقرة: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت