فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72495 من 466147

{فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ} [البقرة: 279] ؛ أي: إن لم تزكوا كل زيادة تمنعكم من الله، ولم تتقوا عنها بالله {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] ، في طلب غير الله {وَإِنْ تُبْتُمْ} [البقرة: 279] ؛ أي: رجعتم إلى الله وتركتم غيره {فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ} [البقرة: 279] ، وهي الكرامة التي أكرمكم بها على العالمين قبل وجودكم، كما قال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء: 70] ، وأعطاكم رأس مال ما أعطي لأحد من خلقه ولا الملائكة المقربين، وهو قوله تعالى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] ، فإذا تقربتم إليه بترك ما سواه، يتقرب إليكم برد رؤوس أموالكم الأصلية إليكم وهي المحبة، كقوله تعالى:"لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه"قوله تعالى: {لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} [البقرة: 279] ؛ يعني: خلقتكم لتحبوني وأحبكم، فإذاً لا تظلمون بوضع محبتي في غير موضعها من المخلوقات، ولا تظلمون بوضع محبتكم في غير موضعها، فافهم جدّاً.

{وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: 280] ؛ يعني: وإن كان في وصول ما عدا الله لكم عاجلاً عسرة {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] ؛ أي: معدة لكم إلى أوان الميسر يصل إليكم آجلاً، كما قال تعالى: {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} [الطلاق: 7] ، وقال تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً} [الشرح: 5] ، {وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة: 280]؛ يعني: ما تتمنون من أنواع برنا في الدنيا والعقبى على قدر همتكم الإنسانية، فإن تصدقوا بها ببذلها فهو خير لكم، لأنَّا نجازيكم على قدر مواهبنا الربانية، إن كنتم تعلمون قدرها وتتقون بنا، كما قال تعالى:

"من شغله ذكر مسألتي أعطيته فوق مسألة السائلين" {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت