فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72431 من 466147

ثم أخبر عن خروج طالوت لقتال جالوت بقوله تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ} [البقرة: 249] ، والإشارة فيها: {إِنَّ اللَّهَ} [البقرة: 249] ، تعالى ابتلى الخلق {مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ} [البقرة: 249] ، الدنيا وماء زينتها وما زين للخلق فيها كقوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ} [آل عمران: 14] ، ليظهر المحسن من المسيء وليميز الخبيث من الطيب والمقبول من المردود كما قال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً} [الكهف: 7] ، ثم امتحنهم وقال تعالى: {فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي} [البقرة: 249] ؛ يعني: من أوليائي ومحبي وطلابي وله اختصاص بقربى وقبولي والتخلق بأخلاقي نيل الكرامة مني كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أنا من الله والمؤمنون مني" {إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} [البقرة: 249] ؛ يعني: من قنع من متاع الدنيا على ما لا بد له من المأكول والمشروب والملبوس والمسكن وصحبة الخلق على حد الاضطرار بمقدار القوام كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكان يقول:"اللهم أرزق آل محمد قوتاً"أي: يمسك رمقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت