ثم أخبر عن آيات استحقاق ملكية طالوت في إتيانه التابوت بقوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} [البقرة: 248] ، والإشارة فيها أن آية تلك الخلافة للعبد أن يظفر بتابوت قلبه فيه سكينة من ربه وهي الطمأنينة بالإيمان والأنس مع الله كقوله تعالى: {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ} [الرعد: 28] ، وقوله تعالى: {وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] ؛ أي: بازدياد الإيمان مع الإيمان وهي السكينة لقوله تعالى: {هُوَ ِالَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4] ، {وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ} [البقرة: 248] ، وهو عصا الذكر كلمة لا إله إلا الله وهي كلمة التقوى وهي الثعبان الذي إذا قرعت فإنها تلقف سحر عظيم السحرة صفات فرعون النفس، فإن الله جعل سكينة بني إسرائيل تعينهم في تابوت السماء وهو عصا موسى، فقد جعل سكينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته عصا الذكر وكلمته في تابوت القلوب.