فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72365 من 466147

وقوله تعالى: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا} [البقرة: 189] ؛ أي: غير مدخلها بمحافظة ظواهر الأعمال من رعاية حقوق بواطنها بتقوى الأحوال، {وَلَكِنَّْ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى} [البقرة: 189] ؛ أي: حق التقوى؛ لقوله تعالى: {َاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102] ، وقيل في معناه أن يطاع فلا يحصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر، {وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189] ؛ أي: ادخلوا الأمور من مداخلها.

ثم ذكر مدخل القبول وقال: {وََاتَّقُوا اللَّهَ} [البقرة: 189] ؛ أي: اتقوا بالله عما سواه، يقال: فلان اتقى بربه؛ يعني: اجعلوا نحوركم ومتقاكم مفركم ومفزعكم ومرجعكم منه إليه، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أعوذ بك منك" {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [البقرة: 189] ؛ لكي تنجو وتتخلصوا من مهالك النفوس بإعانة الملك القدوس.

ثم أخبر عن النجاة وطريق نيل الدرجات بقوله تعالى: {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [البقرة: 190] ، والإشارة في تحقيق الآية أن قاتلوا من يمنعكم عن السير في سبيل الله، أو أراد أن يقطع عليكم طريقه من شياطين الأنس والجن حتى نفوسكم، وإن أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا رجع من جهاد:"رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" {وَلاَ تَعْتَدُوا} [البقرة: 190] ؛ أي: لا تجاوزوا عن حد الشرع، فتجاهدوا بالطبع ولكن كونوا قانتين على قدم الاستقامة بقدر الاستطاعة، وهو أن تقفوا حيث ما توقفون، وتفعلوا ما به تؤمرون، {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190] ، فلا تجمعون طرفي الإفراط والتفريط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت