فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72288 من 466147

ثم أخبر عن دعاء إبراهيم عليه السلام لمكة وأهلها من شرف البيت بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} [البقرة: 126 - 127] ، والإشارة فيها أنه كما كان في بدء أمر البيت أن آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض وفقد ما كان يجد من روائح ألطاف الحق في الجنة استوحش، فأنزل الله تعالى ياقوتة من يواقيت الجنة لها بابان باب شرقي وباب غربي، وفيها قناديل من الجنة فكذلك لما هبط الروح إلى أرض الجسد فقد ما كان يجد من روائح ألطاف الحق في جنة حضرة القدس استوحش فأنزل الله ياقوتة من يواقيت حضرة القدس لها بابان إلى حضرة رب العالمين يطلع منه شوارق الألطاف، وباب غربي إلى مغرب الجسد منه تخرج الشوارق إليه وفيه قناديل من جنة حضرة القدس، وهو العقل وأنزل حجرة الذرة المخاطبة بخطاب:

{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف: 172] ، منوراً بنور جواب {بَلَى} وهو الإيمان الفطري وهو الحجر الذي لقمه كتاب العهد يوم الميثاق، وهو يمين الله في أرضه وهو الذي يلزم أن يصافح ويقال إيماناً بوعدك ووفاء بعهدك فلما كان أيام طوفان آفات الصفات البشرية الطفولية إلى أوان البلاغة ودار تنور الشهوة رفع بيت معمور القلب إلى السماء الرابع يعني حجب أستار خواص العناصر الأربع وأخفى حجر الذرة في أبي قبيس صفات النفس فلما أمر إبراهيم الروح بعد البلوغ ببيت القلب السكينة التي ينزل الله تعالى في قلوب عباده ولو كان نبياً من الأنبياء لقوله تعالى: {أَنَزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت