{فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ واستغنى الله} عن إيمانهم {والله غَنِيٌّ} عن خلقه ، {حَمِيدٌ} في أَفعاله.
{زَعَمَ الذين كفروا أَن لَّن يُبْعَثُواْ قُلْ} يا محمّد {بلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ} .
{فَآمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ والنور الذي أَنزَلْنَا} وهو القرآن.
{والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} .
{يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ} قراءة العامّة بالياء لقوله سبحانه {فَآمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ والنور الذي أَنزَلْنَا والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} وقرأ [رويس عن يعقوب (يوم نجمعكم) ] بالنون اعتباراً بقوله أنزلنا.
{لِيَوْمِ الجمع ذَلِكَ يَوْمُ التغابن} وهو تفاعل من الغبن وهو فوت الحظ والمراد ، وقد ورد في تفسير التغابن عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ما أخبرنا الحسن بن محمّد قال: حدّثنا موسى بن محمد بن علي قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن سنان قال: حدّثنا كثير بن يحيى قال: حدّثنا أَبُو آمنة بن معلّى الثقفي قال: حدّثنا سعيد بن أبي سعيد المنقري عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال:"ما من عبد مؤمن يدخل الجنّة إلاّ أُري مقعده من النّار لو أساء ليزداد شكراً ، وما من عبد يدخل النّار إلاّ أُري مقعده من الجنّة لو أحسن ليزداد حسرة".
قال المفسّرون: من غبن أهله منازله في الجنّة فيظهر يومئذ غبن كلّ كافر ببركة الإيمان ، وغبن كلّ مؤمن بتقصيره في الإحسان وتضييعه الأيّام.
{وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} قرأ أهل المدينة والشام ها هنا وفي السورة الّتي تليها: نكفّر وندخله بالنون ، والباقون بالياء.