فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449338 من 466147

1 -وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ، وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، خالِدِينَ فِيها أَبَداً، ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ أي ومن يصدق بالله تصديقا صحيحا ويصدق بما جاءت به الرسل من الحشر والنشر والجنة والنار وغير ذلك، ويعمل العمل الصالح بأداء الفرائض والطاعات، واجتناب المنهيات، يمح الله سيئاته وذنوبه، ويدخله الجنات التي تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ماكثين فيها على الدوام، وذلك التكفير للسيئات وإدخال الجنات هو الظفر الذي لا يساويه ظفر، ولا ظفر قبله ولا بعده، لإحراز أفضل الثمرات والنتائج. وإنما قال: خالِدِينَ فِيها بلفظ الجمع بعد قوله: وَمَنْ يُؤْمِنْ بلفظ الواحد، لأن ذلك بحسب اللفظ، وهذا بحسب المعنى.

2 -وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ، خالِدِينَ فِيها، وَبِئْسَ الْمَصِيرُ أي والذين جحدوا وحدانية الله تعالى وقدرته، وكذبوا بآياته المنزلة على عبده محمد صلى الله عليه وسلم، ومنها الآيات الدالة على البعث، أولئك أصحاب النار، خالدين فيها على الدوام، وبئس المرجع مرجعهم، وبئست النار مثوى لهم.

والآيتان دليل على حال السعداء وحال الأشقياء، لبيان ما تقدم من التغابن. وقد عبر الله تعالى عن أهل الإيمان بقوله: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ بلفظ المستقبل، وفي الكفر بقوله: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بلفظ الماضي، لأن تقدير الكلام: ومن يؤمن بالله من الذين كفروا وكذبوا بآياتنا، يدخله جنات، ومن لم يؤمن منهم أولئك أصحاب النار.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

1 -بعد الإخبار بقيام الساعة، أمر الله عباده بالإيمان به وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن المنزل عليه، لئلا ينزل بهم من العقوبة ما نزل بالأمم الخالية لكفرهم بالله وتكذيب الرسل، وأكد تعالى الأمر بقوله: وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ أي عالم بما تسرون وما تعلنون، فراقبوه وخافوه في الحالين معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت