فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449269 من 466147

وأفاد تعريف جزأي جملة {ذلك يوم التغابن} قصرَ المسند على المسند إليه أي قصر جنس يوم التغابن على يوم الجمعة المشار إليه باسم الإِشارة ، وهو من قبيل قصر الصفة على الموصوف قصراً ادعائياً ، أي ذلك يوم الغبن لا أيام أسواقكم ولا غيرُها ، فإن عدم أهمية غبن الناس في الدنيا جعل غبن الدنيا كالعدم وجعل يوم القيامة منحصراً فيه جنس الغبن.

وأما لام التعريف في قوله: {التغابن} فهي لام الجنس ، ومن هذا المعنى قوله تعالى: {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة} [الزمر: 15] .

وقوله في ضده {يرجون تجارة لن تبور} [فاطر: 29] .

هذا هو المتعين في تفسير هذه الآية وأكثر المفسرين مرّ بها مَرّاً.

ولم يحتلب منها دَرّاً.

وها أنا ذَا كددت ثمادي ، فعَسَى أن يقع للناظر كوقْع القراححِ من الصادي ، والله الهادي.

{} لله.

معطوفة على جملة {فآمنوا بالله ورسوله خَبِيرٌ * يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجمع ذَلِكَ يَوْمُ التغابن وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صالحا يُكَفِّرْ عَنْهُ سيئاته وَيُدْخِلْهُ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الفوز العظيم * والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنآ أولئك أصحاب النار خالدين فِيهَا وَبِئْسَ المَصِيرُ} معطوفة على جملة {فآمنوا بالله ورسوله} [التغابن: 8] وهو تفصيل لما أجمل في قوله: {والله بما تعملون خبير} [التغابن: 8] الذي هو تذييل.

و {مَن} شرطية والفعل بعدها مستقبل ، أي من يؤمن من المشركين بعد هذه الموعظة نكفر عنه ما فرط من سيئاته.

والمراد بالسيئات: الكفر وما سبقه من الأعمال الفاسدة.

وتكفير السيئات: العفو عن المؤاخذة بها وهو مصدر كفّر مبالغة في كفَر.

وغلب استعماله في العفو عما سلف من السيّئات وأصله: استعارة الستر للإِزالة مثل الغفران أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت