فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448740 من 466147

ثم إنّ الله تعالى زاد في الترغيب بالرضا منهم باليسير بقوله تعالى: {مما رزقناكم} أي: بعظمتنا. قال الزمخشري: من في {مما رزقناكم} للتبعيض ، والمراد الإنفاق الواجب ا.ه. ثم قال تعالى محذراً من الاغترار بالتسويف في أوقات السلامة: {من قبل أن يأتي أحدكم الموت} أي: يرى دلائله وأماراته وكل لحظة مرّت فهي دلائله وأماراته. قال القرطبي: وهذا دليل على وجوب تعجيل إخراج الزكاة ، ولا يجوز تأخيرها أصلاً ، أي: بلا عذر ، وكذا سائر العبادات إذا دخل وقتها. وقال الرازي: وبالجملة فقوله تعالى: {لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} تنبيه على المحافظة على الذكر قبل الموت ، وقوله تعالى: {وأنفقوا مما رزقناكم} تنبيه على الشكر كذلك.

ولما كانت الشدّة تقتضي الإقبال إلى الله تعالى سبب عن ذلك قوله تعالى: {فيقول} أي: سائلاً في الرجعة ، وأشار إلى ترقيقها للقلوب بقوله: {رب لولا} أي: هلا ولم لا {أخرتني} أي: أخرت موتي إمهالاً {إلى أجل} أي: زمان ، وقوله {قريب} بين به أن مراده استدراك ما فات ليس إلا ، وقيل: لا زائدة ولو للتمني أي: لو أخرتني إلى أجل قريب {فأصدّق} أي: للتزوّد في سفري هذا الطويل الذي أنا مستقبله.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: تصدّقوا قبل أن ينزل عليكم سلطان الموت ، فلا تقبل توبة ولا ينفع عمل. وعنه: ما يمنع أحدكم إذا كان له مال أن يزكي ، وإذا أطاق الحج أن يحج من قبل أن يأتيه الموت ، فيسأل ربه الكرة فلا يعطاها. وعنه: أنها نزلت في مانعي الزكاة ، ووالله لو رأى خيراً ما سأل الرجعة ، فقيل له: أما تتقي الله يسأل المؤمنون الكرّة ، قال: نعم أنا أقرأ عليكم قرآناً يعني: أنها نزلت في المؤمنين ، وهم المخاطبون بها. وكذا عن الحسن: ما من أحد لم يزك ، ولم يصم ، ولم يحج إلا سأل الرجعة. وقال الضحاك: لا ينزل بأحد لم يحج ولم يؤدّ الزكاة الموت إلا وسأل الرجعة ، وعن عكرمة: نزلت في أهل القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت