فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448299 من 466147

و {يَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ} [التوبة: 56] وجواب إذا {قَالُواْ نَشْهَدُ} أي أنهم إذا أتوك شهدوا لك بالرسالة ، فهم كاذبون في تلك الشهادة ، لما مر أن قولهم يخالف اعتقادهم ، وفي الآية مباحث:

البحث الأول: أنهم قالوا: نشهد إنك لرسول الله ، فلو قالوا: نعلم إنك لرسول الله ، أفاد مثل ما أفاد هذا ، أم لا ؟ نقول: ما أفاد ، لأن قولهم: نشهد إنك لرسول الله ، صريح في الشهادة على إثبات الرسالة ، وقولهم: نعلم ليس بصريح في إثبات العلم ، لما أن علمهم في الغيب عند غيرهم.

قوله: {اتخذوا أيمانهم جُنَّةً} أي ستراً ليستتروا به عما خافوا على أنفسهم من القتل.

قال في"الكشاف": {اتخذوا أيمانهم جُنَّةً} يجوز أن يراد أن قولهم: {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله} يمين من أيمانهم الكاذبة ، لأن الشهادة تجري مجرى الحلف في التأكيد ، يقول الرجل: أشهد وأشهد بالله ، وأعزم وأعزم بالله في موضع أقسم وأولى: وبه استشهد أبو حنيفة على أن أشهد يمين ، ويجوز أن يكون وصفاً للمنافقين في استخفافهم بالإيمان ، فإن قيل: لم قالوا نشهد ، ولم يقولوا: نشهد بالله كما قلتم ؟ أجاب بعضهم عن هذا بأنه في معنى الحلف من المؤمن وهو في المتعارف إنما يكون بالله ، فلذلك أخبر بقوله: نشهد عن قوله بالله.

وقوله تعالى: {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} أي أعرضوا بأنفسهم عن طاعة الله تعالى ، وطاعة رسوله ، وقيل: صدوا ، أي صرفوا ومنعوا الضعفة عن اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم {سَاء} أي بئس {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} حيث آثروا الكفر على الإيمان وأظهروا خلاف ما أضمروا مشاكلة للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت