فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448263 من 466147

9 -ثم إن الإتيان بضمير الفصل (هم) بين المبتدأ والخبر وتعريف (الخاسرون) بأل، إنما يفيدان القصر والتأكيد، أي أن هؤلاء لا غيرهم هم الخاسرون حقاً. وهم أولى من يسمون خاسرين فإنه لم يقل: (فأولئك خاسرون) ، أو من الخاسرين ولو قال لأفاد أن خسارتهم قد تكون قليلة أو قد يشاركهم فيها غيرهم بل قال: (فأولئك هم الخاسرون) للدلالة على أنهم هم الخاسرون دون غيرهم وهم المتصفون بالخسارة إلى الحد الأقصى.

جاء في (روح المعاني) :"وفي التعريف بالإشارة والحصر للخسران فيهم، وفي تكرير الإسناد وتوسيط ضمير الفصل ما لا يخفى من المبالغة"http://www.55 a.net/firas/admin_firas_section/control.php?addnews=1 - _ftn 5.

10 -اختار الإلهاء عن ذكر الله دون غيره من العبادات فلم يقل مثلاً: لا تلهكم عن الصلاة أو عن الجهاد أو عن غير ذلك من العبادات، ذلك أن ذكر الله يشمل جميع الفرائض، فكل عمل تعلمه لا يكون لله إلا إذا كنت ذاكراً لله في نفسك أو على لسانك أو مستحضراً له في قلبك والذكر قد يكون في اللسان، قال تعالى: (وأذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة) [الأعراف] وقال: (وأقم الصلاة لذكرى) [طه] فذكر الله"عام في الصلاة والثناء على الله تعالى بالتسبيح والتحميد وغير ذلك والدعاء وقال الحسن:"جميع الفرائض"."

ولذلك كان الخسران كبيراً فهو متناسب مع عظم المعصية، والله أعلم.

* (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ) *

1 -تبدأ الآية بقوله: (وأنفقوا من ما رزقناكم) وهذا الأمر بالإنفاق مقابل النهي عن الإنفاق على أصحاب رسول الله من المنافقين فالمنافقون يقولون لأوليائهم: (لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا) والله يقول لأوليائه: (وأنفقوا من ما رزقناكم) فانظر كيف قابل النهي بالأمر.

2 -قال: (من ما رزقناكم) فجاء بـ (من) الدالة على التبعيض ولم يقل: (أنفقوا ما رزقناكم) ، للدلالة على أن الإنفاق إنما يكون في قسم من المال ولا يشمل المال كله، فتستهل النفوس التخلي عن قسم من المال، استجابة لأمر ربها بخلاف ما إذا سألها المال كله، فإنها تستعظم ذلك وتبخل به، قال تعالى: (وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ {36} إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ) [محمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت