فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443549 من 466147

ونقل ابن جرير عن بعض أهل البصرة يقول: اللينة من اللون ، وقال: وإنما سميت لينة ، لأنها فعلة من فعل وهو اللون ، وهو ضرب من النخل: ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت إلى يا إلخ وهذا الأخير قريب مما عليه أهل المدينة اليوم: حيث يطلقون كلمة"لونة"على ما لا يعرفون له اسماً خاصاً ، ولعل كلمة - لونة - محرفة عن كلمة لينة ، ويوجد عند أهل المدينة من أنواع النخيل ما يقرب من سبعين نوعاً.

وقيل: إن اللينة كل شجرة لليونتها بالحياة.

وقد نزلت هذه الآية في تقطيع وتحريق بعض النخيل لبني النضير عند حصارهم وقطع من البستان المعروف بالبويرة ، كما روى ابن كثير عن صاحبي الصحيحين ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع ، وهي البويرة ، فأنزل الله عز وجل: {مَا قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً على أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ الله} [الحشر: 5] الآية.

وقال حسان رضي الله عنه:

وهَان عَلَى سراة بَنِي لؤي... حريق بالبويرة مستطير

والبويرة معروفة اليوم ، وهو بستان يقع في الجنوب الغربي من مسجد قباء.

وقيل في سبب نزولها: إن اليهود قالوا: يا محمد إنك نهي عن الفساد ، فما بالك تأمر بقطع الأشجار؟ فأنزل الله الآية.

وقيل: إن المسلمين نهى بعضهم بعضاً عن قطع النخيل ، وقالوا إنما هو مغانم المسلمين ، فنزل القرآن بتصديق من نهى عن قطعه ، وتحليل من قطع من الإثم ، وأن قطع ما قطع وترك ما ترك {فَبِإِذْنِ الله وَلِيُخْزِيَ الفاسقين} .

وعلى هذه الأقوال ، قال ابن كثيرة وغيره: إن قوله تعالى: {فَبِإِذْنِ الله} أي الإذن القدري والمشيئة الإلهية ، أي كما في قوله تعالى: {وَمَآ أَصَابَكُمْ يَوْمَ التقى الجمعان فَبِإِذْنِ الله} [آل عمران: 166] ، وقوله: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ الله وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت