فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417949 من 466147

وقول ابن أبي زيد في"رسالته":"وأن الإيمان قولٌ باللسان وإخلاصٌ بالقلب، وعمل بالجوارح"، أراد به الإيمان الكامل.

والذي عليه أهل السنة أنه يكفي مجرد التصديق بالشهادتين والمعاد وكلِّ ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - على الجملة. وشَرطَ الأكثرون استحضارَ المعادِ مع

الشهادتين، وما عداه يكفي فيه التصديقُ الجُمْلي، وأما النطق بالشهادتين فهو عملٌ من الأعمال، ولم يشترط العمل مع الإيمان إلا المعتزلة.

وحَكَى ابن العربي فيمَنْ آمَنَ، وعصى بترك الفروع قولين لأهل السنة؛ فأكثرُهم لا يسميه كافرا، وبعضُهم سماه كافرا لكنه غيرُ مخلَّد في النار، وهو عند المعتزلة مخلَّدٌ فيها؛ ومثله لابن حبيب في التكفير بترك الصلاة وحدَها

دون غيرها من قواعد الإسلام، لأنه مما عُلم وجوبُه ضرورة، ولظواهر الأحاديث الواردة في تركِها. وحُكِيَ عن الحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ أنه قال ذلك في الزكاة أيضا؛ وخَطَّؤُوهُ.

16 - {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ} الآية:

لما تضمن الكلام السابق تكذيب قولهم (آمَنَّا) ، عقَّبَه ببيان أنهم على تقدير صدْقهم في ذلك، فإخبارُهم به لمَنْ هو عالم بضمائرهم تحصيلُ الحاصل؛ وَعلَى هذا يُشْكلُ قول مالك في"المدونة"في كتاب الأيمان والنذور:"مَنْ حَلفَ لرجل إنْ عَلمَ كذا ليُخْبِرَنَّه أو ليُعلمنَّه، فَعَلِمَاهُ جميعا لم يَبَرَّ حتَّى يُعْلِمَهُ أو يُخْبِرَه"!. انتهى انتهى {نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد، للبسيلي. 3/ 550 - 559} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت