فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362419 من 466147

2 -أمر الله تعالى عباده بالصلاة على نبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم دون أنبيائه تشريفا له، ولا خلاف في أنها فرض في العمر مرة، وسنة مؤكدة في كل حين لا يسع المسلم تركها، ولا يغفلها إلا من لا خير فيه.

وقد عرفنا صفة الصلاة والسلام على النبي صلّى الله عليه وسلّم، وهي صيغة الصلاة الإبراهيمية، وبينا فضل الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو كما

ورد عنه فيما رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة: «من صلّى علي واحدة، صلّى الله عليه بها عشرا»

وقال أيضا: «من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة يصلون عليه ما دام اسمي في ذلك الكتاب» .

وقال سهل بن عبد الله: الصلاة

على محمد صلّى الله عليه وسلّم أفضل العبادات لأن الله تعالى تولاها هو وملائكته، ثم أمر بها المؤمنين، وسائر العبادات ليس كذلك. وقال أبو سليمان الداراني: من أراد أن يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم، ثم يسأل الله حاجته، ثم يختم بالصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم فإن الله تعالى يقبل الصلاتين، وهو أكرم من أن يرد ما بينهما.

وأما الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم في الصلاة فهي سنة مستحبة عند الجمهور، فإن تركها فصلاته مجزية، وواجبة لدى الشافعي، فمن تركها فعليه الإعادة.

وأما الصلاة على غير الأنبياء: فإن كانت على سبيل التبعية مثل: اللهم صل على محمد وآله، وأزواجه، وذريته، فهذا جائز بالإجماع، فإن أفردوا فقال جماعة: يجوز ذلك لقوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ [الأحزاب 33/ 43] وقوله: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ [البقرة 2/ 157] وقوله: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ [التوبة 9/ 103]

(وحديث الصحيحين عن عبد الله بن أبي أوفى قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال:

«اللهم صلّ عليهم» فأتاه أبي بصدقته فقال: «اللهم صلى على آل أبي أوفى»

وحديث جابر أن امرأته قالت: يا رسول الله، صلّ عليّ وعلى زوجي، فقال:

«صلّى الله عليك وعلى زوجك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت