فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362344 من 466147

والآخرة ، وبالعذاب المهين ، يوم الحساب والجزاء ..

ـ وفي قوله تعالى: « يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » تعظيم لشأن الرسول ، وتغليظ للجرم الذي يقع في ساحة حرمه ، من الكافرين ، والمنافقين ، ومن فِي قلوبهم مرض .. فهذا الذي يسوء النبيّ ويؤذيه من أقوال أهل الضلال وأفعالهم ، يؤذى اللّه سبحانه وتعالى .. فكيف تكون نقمة اللّه ممن يؤذيه ؟

ذلك ما لا يمكن تصوره! قوله تعالى: . « وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً » .. إن أهل السّوء مؤاخذون بجناياتهم ، أيّا كان موقع هذه الجنايات .. ولكنها حين تكون في حق النبي تكون جنايات غليظة ، وعدوانا آثما ، إذ كان النبيّ داعية خير ، ورسول هدى ورحمة .. فإذا لم يكن - والحال كذلك - ثمة جزاء بالإحسان ، لقاء هذا الإحسان ، فلا أقلّ من ألا يكون بغى وعدوان .. فإذا كان بغى وعدوان ، فهو البلاء المبين ، والإثم العظيم ..

والمؤمنون والمؤمنات ، هم أولياء اللّه ، وهم جنده في الأرض ، ورسله بين الناس .. والعدوان عليهم - بغير ما اكتسبوا - عدوان على الحقّ ، واجتراء على حرم اللّه .. ومن ثمّ ، فإن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ، فقد احتملوا بهتانا ، أي افتراء وعدوانا على الحق ، وباءوا بإثم عظيم ، يلقون جزاءه عذابا ونكالا ..

وفي قوله تعالى: « بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا » احتراس من الأذى الذي ينال المؤمنين والمؤمنات بما كسبت أيديهم .. فهذا الأذى لا يدخل في الحكم الذي ينال من يؤذونهم لغير ذنب ارتكبوه .. فالمؤمن والمؤمنة ، قد يسرقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت