الشفاعة على ذمة ذلك الجناب فإن الصلوات ثمن الشفاعة فإذا أدوا الثمن هذا اليوم يرجى أن يحرزوا المثمن يوم القيامة:
ألا أيها الإخوان صلوا وسلموا
على المصطفى في كل وقت وساعة
فإن صلاة الهاشمي محمد
تنجى من الأهوال يوم القيامة
وبقدر صلواتهم عليه تحصل المعارفة بينهم وبينه.
وعلامة المصلي يوم القيامة أن يكون لسانه أبيض.
وعلامة التارك أن يكون لسانه أسود وبهما تعرف الأمة يومئذٍ.
وأيضاً فيها مزيد القربات وذلك لأن بالصلوات تزيد مرتبة النبي فتزيد مرتبة الأمة لأن مرتبة التابع تابعة لمرتبة المتبوع كما أشار إليه حضرة المولى جلال الدين الرومي في المعراجية بقوله:
وأيضاً فيها إثبات المحبة ومن أحب شيئاً أكثر ذكره.
قال بعضهم: صيغة المضارع يعني: {يَصِلُونَ}
قال سهل بن عبد الله التستري قدس سره: الصلاة على محمد أفضل العبادات لأن الله تولاها هو وملائكته ثم أمر بها المؤمنين وسائر العبادات ليس كذلك يعني أن الله تعالى أمر بسائر العبادات ولم يفعله بنفسه.
قال الصديق الأكبر رضي الله عنه: الصلاة عليه أمحق للذنوب من الماء البارد للنار وهي أفضل من عتق الرقاب لأن عتق الرقاب في مقابلة العتق من النار ودخول الجنة والسلام على النبي عليه السلام في مقابلة سلام الله وسلام الله أفضل من ألف حسنة.