فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362239 من 466147

وتوقف بعضهم في دخوله من حيث أن قرينة سياق {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبي} [الأحزاب: 3 5] إلى هنا ظاهرة في اختصاص هذا الحكم بالمؤمنين دونه صلى الله عليه وسلم ، ونظر فيه بأن ما قبل هذه الآية صريح في اختصاصه بالمؤمنين وأما هي فلا قرينة فيها على الاختصاص ، وأنت تعلم أن للأصوليين في دخوله صلى الله عليه وسلم في نحو هذه الصيغة أقوالاً ، عدمه مطلقاً وهو شاذ ، ودخوله مطلقاً وهو الأصح على ما قال جمع ، والدخول إلا فيما صدر بأمره بالتبليغ نحو قل يا أيها الذين آمنوا ، وأنا أعول على الدخول إلا إذا وجدت قرينة على عدم الدخول سواء كانت الأمر بالتبليغ أولا ، وههنا السباق والسياق قرينتان على عدم الدخول فيما يظهر ، وعبر بالذين آمنوا دون الناس الشامل للكفار قيل: إشارة إلى أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من أجل الوسائل وأنفعها والكافر لا وسيلة له فلم يؤت بلفظ يشمله ، ومخاطبة الكفار بالفروع على القول بها بالنسبة لعقابهم عليها في الآخرة فحسب على أن محل تكليفهم بها حيث أجمع عليها ، ومن ثم استثنى من مخاطبتهم بها معاملتهم الفاسدة ونحوها.

ولعل الأولى أن التعبير بذلك لما ذكر مع اقتضاء السياق له ، وفي نداء المؤمنين بهذا الأسلوب من حثهم على امتثال الأمر ما لا يخفى ، والأمر بالصلاة والتسليم من خواص هذه الأمة فلم تؤمر أمة غيرها بالصلاة والتسليم على نبيها.

وكان ذلك على ما نقل عن أبي ذر الهروي في السنة الثانية من الهجرة ، وقيل: كأن في ليلة الإسراء ، وأنت تعلم أن الآية مدنية ؛ وأخرج عبد بن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت