فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362238 من 466147

وصرح بعضهم أن الكراهة عند من يقول بها إنما هي في الإفراد لفظاً وأما الإفراد خطاكما وقع في"الام"فلا كراهة فيه ، وعندي أن الاستدلال بالآية على كراهة الإفراد حسبما سمعت في غاية الضعف إذ قصارى ما تدل عليه أن كلا من الصلاة والتسليم مأمور به مطلقاً ولا تدل على الأمر بالإتيان بهما في زمان واحد كأن يأتي بهما مجموعين معطوفاً أحدهما على الآخر فمن صلى بكرة وسلم عشيا مثلا فقد امتثل الأمر فإنها نظير قوله تعالى: {وَأَنْ أَقِيمُواْ وآتوا الزكاة} [البقرة: 3 4] و {اذكروا الله ذِكْراً كَثِيراً وَسَبّحُوهُ} [الأحزاب: 1 4 ، 42] إلى غير ذلك من الأوامر المتعاطفة ، نعم درج أكثر السلف على الجمع بينهما فلا أستحسن العدول عنه مع ما في ذكر السلام بعد الصلاة من السلامة من توهم لا يكاد يعرض إلا للإذهان السقيمة كما لا يخفى ، وفي دخوله صلى الله عليه وسلم في الخطاب بيا أيها الذين آمنوا هنا خلاف فقال بعضهم بالدخول ، وقد صرح بعض أجلة الشافعية بوجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في صلاته وذكر أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على نفسه خارجها كما هو ظاهر أحاديث كقوله صلى الله عليه وسلم حين ضلت ناقته وتكلم منافق فيها"إن رجلاً من المنافقين شمت أن ضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم"وقوله حين عرض على المسلمين رد ما أخذه من أبي العاص زوج ابنته زينب قبل إسلامه"وإن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتني"الحديث فذكر التصلية والتسليم على نفسه بعد ذكره واحتمال أن ذلك في الحديثين من الراوي بعيد جداً اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت