وابن المنذر عن مجاهد أنها لما نزلت قال أبو بكر: ما أنزل الله عليك خيراً إلا أشركنا فيه فنزلت {هُوَ الذي يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَلَئِكَتُهُ} [الأحزاب: 3 4] وحكمة تغاير أسلوبي الآيتين ظاهرة على المتأمل ، والصلاة منا على الأنبياء ما عدا نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام جائزة بلا كراهة ، فقد جاء بسند صحيح على ما قاله المجد اللغوي"إذا صليتم على المرسلين فصلوا على معهم فإني رسول من المرسلين"وفي لفظ"إذا سلمتم على فسلموا على المرسلين"وللأول طريق أخرى إسنادها حسن جيد لكنه مرسل.
وأخرج عبد الرزاق.
والقاضي إسماعيل.
وابن مردويه.
والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلوا على أنبياء الله ورسله فإن الله تعالى بعثهم كما بعثني وهو وإن جاء من طرق ضعيفة يعمل به في مثل هذا المطلب كما لا يخفى.
وأما ما حكى عن مالك من أنه لا يصلى على غير نبينا صلى الله عليه وسلم من الأنبياء فأوله أصحابه بأن معناه إنا لم نتعبد بالصلاة عليهم كما تعبدنا بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، والصلاة على الملائكة قيل لا يعرف فيها نص وإنما تؤخذ من حديث أبي هريرة المذكور آنفاً إذا ثبت أن الله تعالى سماهم رسلاً.