وأما الصلاة على غير الأنبياء والملائكة عليهم السلام فقد اضطربت فيها أقوال العلماء فقيل تجوز مطلقاً قال القاضي عياض وعليه عامة أهل العلم واستدل له بقوله تعالى: {هُوَ الذي يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَلَئِكَتُهُ} [الأحزاب: 3 4] وبما صح في قوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم صل على آل أبي أوفى"وقوله عليه الصلاة والسلام وقد رفع يديه:"اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة"وصحح ابن حبان خبر"إن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: صل علي وعلى زوجي ففعل"وفي خبر مسلم"أن الملائكة تقول لروح المؤمن: صلى الله عليك وعلى جسدك"وبه يرد على الخفاجي قوله في شرح الشفاء صلاة الملائكة على الأمة لا تكون إلا بتبعيته صلى الله عليه وسلم.
وقيل لا تجوز مطلقاً.
وقيل لا تجوز استقلالاً وتجوز تبعاً فيما ورد فيه النص كالآل أو الحق به كالأصحاب.
واختاره القرطبي وغيره.
وقيل تجوز تبعاً مطلقاً ولا تجوز استقلالاً ونسب إلى أبي حنيفة وجمع.
وفي تنوير الأبصار ولا يصلى على غير الأنبياء والملائكة إلا بطريق التبع وهو محتمل لكراهة الصلاة بدون تبع تحريماً ولكراهتها تنزيهاً ولكونها خلاف الأولى لكن ذكر البيري من الحنفية من صلى على غيرهم أثم وكره وهو الصحيح.
وفي رواية عن أحمد كراهة ذلك استقلالاً.
ومذهب الشافعية أنه خلاف الأولى.
وقال اللقاني.
قال القاضي عياض الذي ذهب إليه المحققون وأميل إليه ما قاله مالك.