فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362242 من 466147

وسفيان واختاره غير واحد من الفقهاء والمتكلمين أنه يجب تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم كما يختص الله سبحانه عند ذكره بالتقديس والتنزيه ويذكر من سواهم بالغفران والرضا كما قال تعالى: {رَّضِىَ الله عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} [المائدة: 9 11] {يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفر لَنَا ولإخواننا الذين سَبَقُونَا بالإيمان} [الحشر: 10] وأيضاً فهو أمر لم يكن معروفاً في الصدر الأول وإنما أحدثه الرافضة في بعض الأئمة والتشبه بأهل البدع منهى عنه فتجب مخالفتهم انتهى.

ولا يخفى أن كراهة التشبه بأهل البدع مقررة عندنا أيضاً لكن لا مطلقاً بل في المذموم وفيما قصد به التشبه بهم فلا تغفل.

وجاء عن عمر بن عبد العزيز بسند حسن أو صحيح أنه كتب لعامله إن ناساً من القصاص قد أحدثوا في الصلاة على حلفائهم ومواليهم عدل صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا جاءك كتابي هذا فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين خاصة ودعاؤهم للمسلمين عامة ويدعوا ما سوى ذلك.

وصح عن ابن عباس أنه قال: لا تنبغي الصلاة من أحد على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي رواية عنه ما أعلم الصلاة تنبغي على أحد من أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يدعي للمسلمين والمسلمات بالاستغفار ، وكلاهما يحتمل الكراهة والحرمة.

واستدل المانعون بأن لفظ الصلاة صار شعاراً لعظم الأنبياء وتوقيرهم فلا تقال لغيرهم استقلالا وإن صح كما لا يقال محمد عز وجل وإن كان عليه الصلاة والسلام عزيزاً جليلاً لأن هذا الثناء صار شعاراً لله تعالى فلا يشارك فيه غيره.

وأجابوا عما مر بأنه صدر من الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام.

ولهما أن يخصا من شاءا بما شاءا وليس ذلك لغيرهما إلا بإذنهما ولم يثبت عنهما إذن عنهما إذن في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت