فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361838 من 466147

ومثل هذه الأشياء عادة لا تتوفر للفقير ، فيذهب إلى جاره فيستعيرها منه ، وهذا ما قال الله فيه: {أَرَأَيْتَ الذي يُكَذِّبُ بالدين * فَذَلِكَ الذي يَدُعُّ اليتيم * وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين * فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الذين هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ * الذين هُمْ يُرَآءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الماعون} [الماعون: 1 - 7] .

فالمتاع هو الماعون ، وهو أدوات البيت التي يستعيرها منك جارك غير القادر على توفيرها في بيته .

إذن: الحق سبحانه في حين جعل للمؤمنين أدباً خاصاً مع رسول الله في الدخول عليه أو الأكل في بيته والجلوس عنده ، لم يمنع الانتفاع بما عنده صلى الله عليه وسلم من متاع البيت ، ومتاع البيت يُطلَب بأنْ تطرق الباب على أهله تقول: أعطونا كذا وكذا ، وعادة ما تُسْأل المرأة لأنها ربةُ البيت والمسئولة عن هذا المتاع ، فإذا طلبتُم شيئاً من زوجات النبي فاطلبوه من وراء حجاب {ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ .. .} [الأحزاب: 53] .

سبق أنْ قُلْنا: إن المشاعر والإدراكات والمواجيد والعقائد التي تستقرُّ في النفس ، هذه المظاهر الشعورية تتكون على مراحل ثلاث: آلة تدرك ، ووجدان يستقبل ، إما بالمحبة ، وأما بالكراهية ، ثم نفس تنزع ، ومثَّلْنا لذلك بالوردة تراها في البستان جميلة نضرة ، وتشُمُّ رائحتها زكية عطرة ، فهذا إدراك بحاسة البصر وحاسة الشم ، نتج عنه إعجاب ومواجيد ، يترتب عليها أنْ تمدَّ يدك لتقطفها ، وهذا هو النزوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت