فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361837 من 466147

فلما أكل الناس جلسوا يتحدثون ، انتظر رسول الله أنْ يقوموا وينصرفوا ، فلم يَقُمْ منهم أحد ، وحياؤه صلى الله عليه وسلم يمنعه أنْ يقول لهم: قوموا ، فأراد صلى الله عليه وسلم أنْ يُظهِر لهم أنه يريد أنْ يقوم ، وقام فعلاً وخرج ، فلم يقُم منهم أحد ووجدَ صلى الله عليه وسلم آخرين جالسين بالخارج ، فعاد إلى مجلسه ، فشعر القوم بما يريده رسول الله فانصرفوا .

يقول سيدنا أنس: فجئتُ فأخبرتُ رسول الله أنهم انطلقوا ، فجاء صلى الله عليه وسلم ودخل ، فذهبت لأدخل وراءه ، فألقى الحجاب بيني وبينه - يعني: لا أحد يدخل حتى أنت .

ومعنى: {إِنَّ ذلكم كَانَ يُؤْذِي النبي فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ ...} [الأحزاب: 53] لأنه صلى الله عليه وسلم يريد أنْ تنصرفوا ، لكن يمنعه حياؤه ، وهذا لأن المكان ضيِّق ، ورسول الله في يوم عُرْس ، وليس من المناسب الجلوس عنده .

{والله لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحق ...} [الأحزاب: 53] لذلك قالوا: حَسْب الثقلاء أن الله لم يحتملهم . هكذا حدثتنا الآية في صدرها عن: آداب الدخول ، وآداب الاستئذان ، وآداب الأكل ، وآداب الجلوس عند رسول الله .

ثم تحدَّثنا بعد ذلك عن الآداب التي يجب أنْ يتحلَّى بها المؤمنون في علاقتهم بزوجاته صلى الله عليه وسلم: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فاسألوهن مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ...} [الأحزاب: 53] .

المتاع: أواني البيت التي لا تتيسَّر للجميع ، فعادة ما يكون في الشارع أو الحارة بيت أو بيتان مَسْتوران ، عندهم مثل هذه الأشياء: ماجور العجين ، أو المنخل ، أو الغربال ، أو الهون . . إلخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت