فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361836 من 466147

كنا نتعجَّب من الناس الذين يسكنون البوادي والصحراء ونشفق عليهم ، كيف يعيشون في هذا الجَدْب والقَحْط؟ ولماذا لا يتركون هذا المكان إلى غيره؟ والآن وبعد الاكتشافات البترولية صاروا هم أغنى الناس وتأتيهم كل خيرات الدنيا تحت أقدامهم . لماذا؟ لأنهم تمسَّكوا بأرضهم وبلادهم وصبروا عليها ، حتى آن الأوان لجني خيراتها ، ولو أنهم يئسوا منها ما نالوا كل هذا الخير .

وسبق أنْ أوضحنا أن خيرات الأرض متساوية ، وشبهناها بقطاع طولي في البطيخة مثلاً ، وإنْ تعددت ألوان هذه الخيرات واختلفت من مكان لآخر .

والأخرى: أن تكون السياحة للاعتبار والتأمل في آيات الله في كونه ، فبالتنقل والسير في الأرض أرى آيات ليست موجودة في بيئتي ، وفي ذلك يقول تعالى: {قُلْ سِيرُواْ فِي الأرض فانظروا كَيْفَ بَدَأَ الخلق ثُمَّ الله يُنشِىءُ النشأة الآخرة إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [العنكبوت: 20] ويقول سبحانه في موضع آخر: {قُلْ سِيرُواْ فِي الأرض ثُمَّ انظروا ...} [الأنعام: 11] .

والمعنى أن السَّيْر في الأرض لابتغاء الرزق ينبغي أنْ يصاحبه نظر وتأمُّل لآيات الله .

ثم يقول سبحانه: {وَلاَ مُسْتَئْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلكم كَانَ يُؤْذِي النبي فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ والله لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحق ...} [الأحزاب: 53] أي: لا ينبغي أنْ تجلسوا بعد الطعام للحديث ، وتجعلوها (سهراية) في بيت رسول الله ، وهذا النهي كان له سبب وحادثة وقعتْ ، فنزلت هذه الآية .

سيدنا رسول الله لم يُؤلِم وليمة في عُرْس من أعراسه إلا لزينب بنت جحش ، فذبح صلى الله عليه وسلم شاة ، وأعدَّ لهم الحَيْس ، وهو التمر المخلوط بالزبد والسمن ، ثم يوضع عليه اللبن الحامض أو الرايب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت