الأمر الثالث: أن ذلك ذريعة إلى التلذذ بالأجنبية، لقلة تقوى الله في هذا الزمان وضياع الأمانة، وعدم التورع عن الريبة، وقد أخبرنا مراراً أن بعض الأزواج من العوام، يقبل أخت امرأته بوضع الفم على الفم ويسمون ذلك التقبيل الحرام بالإجماع سلاماً، فيقولون سلم عليها يعنون قبلها، فالحق الذي لا شك فيه التباعد عن جميع الفتن والريب، وأسبابها ومن أكبرها لمس الرجل شيئاً من بدن الأجنبية، والذريعة إلى الحرام يجب سدها كما أوضحناه في غير هذا الموضع، وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود:
سد الذرائع إلى المحرم ... حتم كفتحها إلى المنحتم. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 6 صـ}