ويقلن له كما قالت عائشة - - رضي الله عنه - ن ، ثم رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا القوم جلوس ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - شديد الحياء فخرج منطلقاً ، نحو حجرة عائشة - رضي الله عنه - ا ، وفي رواية: أولم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بنى بزينب بنت جحش - رضي الله عنه - ا فأشبع الناس خبزاً ولحماً ، ثم خرج إلى حجر أمهات المؤمنين كما كان يصنع صبيحة بنائه ، فيسلم عليهن ويدعو لهن ، ويسلمن عليه ويدعون له ، فلما رجع إلى بيته رأى رجلين جرى بهما الحديث ، فلما رآهما رجع عن بيته ، فلما رأى الرجلان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - رجع عن بيته وثبا مسرعين ، فما أدري أنا أخبرته بخروجهما أو أخبر أن القوم خرجوا ، فرجع حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة وأخرى خارجة أرخى الستر ، وفي رواية: فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه ، وأنزلت آية الحجاب {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} الآية ، وللبخاري عن عائشة - رضي الله عنه - ا قالت: كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: احجب نساءك قالت: فلم يفعل ، وكان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرجن ليلاً إلى ليل قبل المناصع ، خرجت سودة بنت زمعة وكانت امرأة طويلة - رضي الله عنه - ا ، فرآها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو في المجلس فقال: عرفتك يا سودة ، حرصاً على أن ينزل الحجاب ، قالت: فأنزل الله عز وجل الحجاب وللبخاري عن أنس - رضي الله عنه - ومسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - كلاهما عن عمر - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر ، فلو أمرتهن أن يتحجبن ، فنزلت آية الحجاب ، وروي في السبب أشياء غير هذه ، وقد تقدم أنه ليس ببدع أن يكون للآية الواحدة عدة أسباب مستوية الدرجة ، أو بعضها أقرب من بعض ، على أنه قد روى البخاري في التفسير في سياق هذه الآية