فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361683 من 466147

هي أول أزواجه عليه السلام . تزوجها الرسول الكريم قبل البعثة وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وهي ثيب (أرملة) بنت أربعين سنة ، وقد كانت عند (أبي هالة) ابن زرارة أولا ، ثم خلف عليها بعد أبي هالة (عتيق بن عائذ) ثم خلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في"الإصابة".

وقد اختارها صلوات الله عليه لسداد رأيها ، ووفرة ذكائها ، وكان زواجه بها زواجا حكيما موفقا ، لأنه كان زواج العقل للعقل ، ولم يكن فارق السن بينهما بالأمر الذي يقف عقبة في طريق الزواج ، لأنه لم يكن الغرض منه قضاء (الوطر والشهوة) وإنما كان هدفا إنسانيا ساميا ، فمحمد رسول الله قد هيأه الله لحمل الرسالة ، وتحمل أعباء الدعوة ، وقد يسر الله تعالى له هذه المرأة التقية النقية ، العاقلة الذكية ، لتعينه على المضي في تبليغ الدعوة ، ونشر الرسالة ، وهي أول من آمن به من النساء .

ومما يشهد لقوة عقلها ، وسداد رأيها ، أن الرسول عليه السلام حين جاءه جبريل وهو في غار حراء رجع إلى زوجه يرجف فؤاده ، فدخل عليها وهو يقول:"زملوني زملوني"، حتى ذهب عنه الروع ، فحدث خديجة بالخبر وقال لها: لقد خشيت على نفسي ، فقالت له: (أبشر ، كلا والله ما يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق) . والحديث في"الصحيحين".

قضى الرسول مع خديجة زهرة شبابه ، فلم يتزوج عليها ، ولا أحب أحدا مثل حبه لها ، وكانت السيدة عائشة تغار منها مع أنها لم تجتمع معها ولم ترها ، حتى تجرأت مرة عليه عند ذكره صلى الله عليه وسلم لها فقالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت