فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361681 من 466147

ثالثا: وكذلك تزوجه عليه الصلاة والسلام بالسيدة أم حبيبة (رملة بنت أبي سفيان) الذي كان في ذلك الحين حامل لواء الشرك ، وألد الأعداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسلمت ابنته في مكة ، ثم هاجرت مع زوجها إلى الحبشة فرارا بدينها ، وهناك مات زوجها فبقيت وحيدة فريدة ، لا معين لها ولا أنيس ، فلما علم الرسول الكريم بأمرها أرسل إلى (النجاشي) ملك الحبشة ليزوجه أياها ، فأبلغها النجاشي ذلك فسرت سرورا لا يعرف مقدراه إلا الله سبحانه ، لأنها لو رجعت إلى أبيها أو أهلها لأجبروها على الكفر والردة ، أو عدبوها عذابا شديدا ، وقد أصدقها عنه أربعمائة دينار مع هدايا نفيسه ، ولما عادت إلى المدينة المنورة تزوجها النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام .

ولما بلغ (أبا سفيان) الخبر أقر ذلك الزواج وقال:"هوالفحل لا يقدع أنفه"فافتخر بالرسول ولم ينكر كفاءته له ، إلى أن هداه الله تعالى للإسلام .

ومن هنا تظهر لنا الحكمة الجليلة في تزوجه عليه السلام بابنة أبي سفيان فقد كان هذا الزواج سببا لتخفيف الأذى عنه وعن أصحابه المسلمين ، سيما بعد أن أصبح بينهما نسب وقرابة ، مع أن أبا سفيان كان وقت ذاك من ألد بني أمية خصومة لرسول الله ، ومن أشدهم عداء له وللمسلمين ، فكان تزوجه بابنته سببا لتأليف قلبه وقلب قومه وعشيرته ، كما أنه صلى الله عليه وسلم اختارها لنفسه تكريما لها على إيمانها لأنها خرجت من ديارها فارة بدينها ، فما أكرمها من سياسة ، وما أجلها من حكمة؟؟

أمهات المؤمنين الطاهرات

بعد أن تحدثنا عن حكمة تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم نتحدث الآن عن (أمهات المؤمنين) الطاهرات رضوان الله تعالى عليهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت