فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361671 من 466147

رددوها كثيرا ليفسدوا بها العقائد ، ويطمسوا بها الحقائق . ولينالوا من صاحب الرسالة العظمى محمد بن عبد الله ، صلوات الله عليه .

إنهم يقولون:"لقد كان محمد رجلا شهوانيا ، يسير وراء شهواته وملذاته ، ويمشي مع هواه ، لم يكتف بزوجة واحدة أو بأربع ، كما أوجب على أبتاعه ، بل عدد الزوجات فتزوج عشر نسوة أو يزيد ، سيرا مع الشهوة ، وميلا مع الهوى!"

كما يقولون أيضا:"فرق كبير وعظيم بين"عيسى"وبين"محمد"، فرق بين من يغالب هواه ، ويجاهد نفسه كعيسى بن مريم ، وبين من يسير مع هواه ، ويجري وراء شهواته كمحمد {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا} [الكهف: 5] ."

حقا إنهم لحاقدون كاذبون ، فما كان"محمد"عليه الصلاة والسلام ، رجلا شهوانيا ، إنما كان نبيا إنسانيا ، تزوج كما يتزوج البشر ، ليكون قدوة لهم في سلوك الطريق السوي ، وليس هو إلها ، ولا ابن إله - كما يعتقد النصارى في نبيهم - إنما هو بشر مثلهم ، فضله الله عليهم بالوحي ، والرسالة {قل إنمآ أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنمآ إلهكم إله واحد ...} [الكهف: 110] .

ولم يكن صلوات الله وسلامه عليه بدعا من الرسل ، حتى يخاف سنتهم ، أو ينقض طربقتهم ، فالرسل الكرام قد حكى القرآن الكريم عنهم بقول الله جل وعلا: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ...} [الرعد: 38] .

فعلام إذا يثيرون هذه الزوابع الهوج في حق خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام؟

ولكن كما يقول القائل:

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ... وينكر الفم طعم الماء من سقم

وصدق الله حيث يقول: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [الحج: 46]

"رد الشبهة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت