فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315571 من 466147

وإذا علمت أن المراد بالزينة في القرآن ما يتزين به مما هو خارج عن أصل الخلقة وأن من فسروها من العلماء بهذا اختلفوا على قولين ، فقال بعضهم: هي زينة لا يستلزم النظر إليها رؤية شيء من بدن المرأة كظاهر الثياب.

وقال بعضهم: هي زينة يستلزم النظر إليها رؤية موضعها من بدن المرأة ، كالكحل ، والخضاب ، ونحو ذلك.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أظهر القولين المذكورين عندي قول ابن مسعود رضي الله عنه: أن الزينة الظاهرة: هي ما لا يستلزم النظر رؤية شيء من بدن المرأة الأجنبية ، وإنما قلنا إن هذا القول هو الأظهر ، لأنه هو أحوط الأقوال ، وأبعدها عن أسباب الفتنة ، وأطهرها لقلوب الرجال والنساء ، ولا يخفى أن وجه المرأة هو أصل جمالها ورؤية عن أعظم أسباب الافتتان بها ، كما هو معلوم والجاري على قواعد الشرع الكريم ، هو تمام المحافظة والابتعاد من الوقوع فيما لا ينبغي.

واعلم أن مسألة الحجاب وإيضاح كون الرجل لا يجوز له النظر إلى شيء من بدن الأجنبية ، سواء كان الوجه والكفين أو غيرهما قد وعدنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك وغيرها من المواضع ، بأننا سنوضح ذلك في سورة الأحزاب في الكلام على آية الحجاب ، وسنفي إن شاء الله تعالى بالوعد في ذلك بما يظهر به للمنصف ما ذكرنا.

واعلم أن الحديث الذي ذكرنا في كلام ابن كثير عند أبي داود ، وهو حديث عائشة في دخول أسماء على النبي صلى الله عليه وسلم ، في ثياب رقاق ، وأنه قال لها:"إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا"وأشار إلى وجهه وكفيه. حديث ضعيف عند أهل العلم بالحديث كما قدمنا ، عن ابن كثير أنه قال فيه: قال أبو داود ، وأبو حاتم الرازي: هو مرسل ، وخالد بن دريك ، لم يسمع من عائشة ، والأمر كما قال ، وعلى كل حال فسنبين هذه المسألة إن شاء الله بياناً شافياً مع مناقشة أدلة الجميع في سورة الأحزاب ولذلك لم نطل الكلام فيها ها هنا.

تنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت