فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315524 من 466147

وقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} أي: لاحتياجهن إليهم . فلو منع دخولهم عليهن اضطررن . قاله المهايميّ . وظاهر الآية يشمل العبيد والإماء . وإليه ذهب قوم . قالوا: لا بأس عليهن في أن يظهرن لعبيدهن من زينتهن ما يظهرن لذوي محارمهن . واحتجوا أيضاً بما رواه أبو داود عن أنس أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها . قال: وعلى فاطمة ثوب ، إذا قنعت به رأسها ، لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها ، لم يبلغ رأسها ، فلما رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال: ( إنه ليس عليك بأس . إنما هو أبوك وغلامك ) .

وجاء في"تاريخ ابن عساكر"أن عبد الله بن مسعدة كان أسود شديد الأدمة . وقد كان وهبه النبيّ صلوات الله عليه لابنته فاطمة . فربّته ثم أعتقته ، ثم كان ، بعدُ مع معاوية على عليّ . نقله ابن كثير ، فاحتمل أن يكون هو هو . والله أعلم .

وذهب قوم إلى أنه بذلك الإماء المشركات ، وأنه يجوز لها أن تظهر زينتها إليهن وإن كن مشركات . قالوا: وسرّ إفراد الإماء مع شموله قوله: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} لهن الإعلام بأن المراد مَنْ في صحبتهن من الحرائر والإمام لظهور الإضافة في نسائهن بالحرائر . كقوله: {شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: 282] ، فعطفن عليهن ليشاركنهن في إباحة النظر عليهن ، والقول الأول أقوى . لأن الأصل هو العمل بالعامّ حتى يقوم دليل على تخصيصه . لا سيما والحكمة ظاهرة فيه وهي رفع الحرج . وهذا الذي قطع به الشافعيّ وجمهور أصحابه .

قال في"الإكليل": وعلى الأول استدل بإضافة اليمين على أنه ليس لعبد الزوج النظر . واستدل من أباحه بقراءة: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت