فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315442 من 466147

أسند الطبري عن المعتمر عن أبيه أنه قال: زعم حضرمِيّ أن امرأة اتخذت بُرَتَين من فضة واتخذت جَزْعاً فجعلت في ساقها فمرّت على القوم فضربت برجلها الأرض فوقع الخَلْخال على الجَزْع فصوّت ؛ فنزلت هذه الآية ، وسماع هذه الزينة أشدّ تحريكاً للشهوة من إبدائها ؛ قاله الزجاج.

الثانية والعشرون: من فعل ذلك منهنّ فَرَحاً بحليهنّ فهو مكروه.

ومن فعل ذلك منهنّ تبرُّجاً وتعرُّضاً للرجال فهو حرام مذموم.

وكذلك من ضرب بنعله من الرجال ، إن فعل ذلك تعجُّباً حَرُم ، فإن العُجْب كبيرة.

وإن فعل ذلك تَبَرُّجاً لم يجز.

الثالثة والعشرون: قال مَكِّيّ رحمه الله تعالى: ليس في كتاب الله تعالى آيةٌ أكثرَ ضمائر من هذه ، جمعت خمسة وعشرين ضميراً للمؤمنات من مخفوض ومرفوع.

قوله تعالى: {وتوبوا إِلَى الله جَمِيعاً أَيُّهَا المؤمنون} فيه مسألتان:

الأولى: قوله تعالى: {وتوبوا} أمْرٌ.

ولا خلاف بين الأمّة في وجوب التوبة ، وأنها فرض متعيّن ؛ وقد مضى الكلام فيها في"النساء"وغيرها فلا معنى لإعادة ذلك.

والمعنى: وتوبوا إلى الله فإنكم لا تخلون من سهو وتقصير في أداء حقوق الله تعالى ، فلا تتركوا التوبة في كل حال.

الثانية: قرأ الجمهور"أَيُّهَ"بفتح الهاء.

وقرأ ابن عامر بضمها ؛ ووجهه أن تُجعل الهاء من نفس الكلمة ، فيكون إعراب المنادى فيها.

وضعّف أبو عليّ ذلك جدّاً وقال: آخر الاسم هو الياء الثانية من أي ، فالمضموم ينبغي أن يكون آخر الاسم ، ولو جاز ضم الهاء هاهنا لاقترانها بالكلمة لجاز ضم الميم في"اللَّهُمَّ"لاقترانها بالكلمة في كلام طويل.

والصحيح أنه إذا ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قراءة فليس إلا اعتقاد الصحة في اللغة ، فإن القرآن هو الحجة.

وأنشد الفراء:

يأيُّهَ القلبُ اللّجُوجُ النّفس ...

أفق عن البيض الحسان اللعس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت