قال: فلما افْتُتحت الطائف تزوّجها عبد الرحمن بن عَوف فولدت له منه بُرَيْهة ؛ في قول الكلبي.
ولم يزل هِيت بذلك المكان حتى قُبض النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فلما وَلِيَ أبو بكر كُلِّم فيه فأبى أن يرّده ، فلما وَلِيَ عمر كُلِّم فيه فأبى ، ثم كُلّم فيه عثمان بعدُ.
وقيل: إنه قد كَبِر وضَعُف واحتاج ، فأذن له أن يدخل كل جمعة فيسأل ويرجع إلى مكانه.
قال: وكان هِيت مولًى لعبد الله بن (أبي) أمية المخزومي ، وكان له طُوَيْس أيضاً ، فمن ثَمّ قَبِل الخَنَث.
قال أبو عمر: يقال:"بادية"بالياء و"بادنة"بالنون ، والصواب فيه عندهم بالياء ، وهو قول أكثرهم ، وكذلك ذكره الزبيري بالياء.
السادسة عشرة: وصف التابعين ب"غير"لأن التابعين غير مقصودين بأعيانهم ، فصار اللفظ كالنكرة.
و"غير"لا يتمحّض نكرة فجاز أن يجري وصفاً على المعرفة.
وإن شئت قلت هو بدل.
والقول فيها كالقول في"غير المغضوب عليهم".
وقرأ عاصم وابن عامر"غيرَ"بالنصب فيكون استثناء ؛ أي يبدين زينتهن للتابعين إلا ذا الإرْبة منهم.
ويجوز أن يكون حالاً ؛ أي والذين يتبعونهن عاجزين عنهن ؛ قاله أبو حاتم.
وذو الحال ما في"التابعين"من الذكر.
السابعة عشرة: قوله تعالى: {أَوِ الطفل} اسم جنس بمعنى الجمع ، والدليل على ذلك نعتُه ب"الذين".
وفي مصحف حَفْصة"أو الأطفال"على الجمع.
ويقال: طفلٌ ما لم يراهق الحُلُم.
و {يَظْهَرُواْ} معناه يطلعوا بالوطء ؛ أي لم يكشفوا عن عوراتهنّ للجماع لصغرهنّ.
وقيل: لم يبلغوا أن يطيقوا النساء ؛ يقال: ظهرت على كذا أي علمته ، وظهرت على كذا أي قهرته.
والجمهور على سكون الواو من"عورات"لاستثقال الحركة على الواو.
وروي عن ابن عباس فتح الواو ؛ مثل جَفْنة وجفنات.
وحكى الفراء أنها لغة قيس"عورات" (بفتح) الواو.