وَفِيمَا يُرْوَى فِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعَبْدَ كَالْأَجْنَبِيِّ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَذَوِي الْمَحَارِمِ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ قَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ ، وَلِلَّهِ دَرُّهُ ، إنَّهَا لَيْسَتْ كَأُمِّهِ وَابْنَتِهِ.
قَالَا: قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَ بَعْضُ الْجَارِيَةِ حُرًّا فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ يَمْلِكُ بَقِيَّتَهَا أَنْ يَنْظُرَ إلَى شَيْءٍ مِنْهَا غَيْرَ شَعْرِهَا ، كَمَا يَنْظُرُ غَيْرُهُ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَمَعَهَا الْمَرْأَةُ إذَا كَانَتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا.
وَإِذَا كَانَ بَعْضُ الْغُلَامِ حُرًّا فَلَا يَرَى شَعْرَ مَنْ يَمْلِكُ بَقِيَّتَهُ ، وَإِنْ كَانَ خَصِيًّا لَا تَمْلِكُهُ لَمْ يَنْظُرْ شَعْرَهَا وَصَدْرَهَا.
وَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ خُصْيَانُ الْعَبِيدِ إلَى شُعُورِ النِّسَاءِ ، فَأَمَّا الْأَحْرَارَ فَلَا ، وَذَلِكَ فِي الْوَغْدِ مِنْهُمْ ، فَأَمَّا مَنْ لَهُ الْمَنْظَرَةُ فَلَا.
وَقَالَ مَالِكٌ: يَجُوزُ لِلْوَغْدِ أَنْ يَأْكُلَ مَعَ سَيِّدَتِهِ ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِذِي الْمَنْظَرَةِ.
وَقَالَ فِي الْخَصِيِّ خَادِمُ الرَّجُلِ فِي مَنْزِلِهِ ، يَرَى فَخِذَهُ مُنْكَشِفَةً: إنَّهُ خَفِيفٌ.
وَقَالَ فِي جَارِيَةِ الْمَرْأَةِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ تَرَى فَخِذَ زَوْجِهَا
يَنْكَشِفُ عَنْهَا.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} ، فَامْرَأَتُهُ فِي هَذَا كَغَيْرِهَا.
وَنَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النِّسَاءَ أَنْ يَلْبَسْنَ الْقَبَاطِيَّ ، وَقَالَ:"إنْ كَانَتْ لَا تَشِفُّ فَإِنَّهَا تَصِفُ".