فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315376 من 466147

فَأَمَّا أَهْلُ الذِّمَّةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُسْلِمَةُ مُبْدِيَةً لَهُنَّ زِينَتَهَا وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ مَعَهُنَّ نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَامْنَعْ ذَلِكَ ، وَحُلْ دُونَهُ.

ثُمَّ إنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَامَ فِي ذَلِكَ الْمَقَامَ مُمْتَثِلًا ، فَقَالَ:"أَيُّمَا امْرَأَةٍ دَخَلَتْ الْحَمَّامَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَلَا سَقَمٍ تُرِيدُ الْبَيَاضَ لِزَوْجِهَا فَسَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَهَا يَوْمَ تَبْيَضُّ الْوُجُوهُ".

وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِجَمِيعِ النِّسَاءِ ، وَإِنَّمَا جَاءَ بِالضَّمِيرِ لِلِاتِّبَاعِ ، فَإِنَّهَا آيَةُ الضَّمَائِرِ ؛ إذْ فِيهَا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ضَمِيرًا لَمْ يَرَوْا فِي الْقُرْآنِ لَهَا نَظِيرًا ، فَجَاءَ هَذَا لِلِاتِّبَاعِ.

الْمُسْتَثْنَى الْعَاشِرُ: قَوْله تَعَالَى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} : حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمَرْأَةِ عَبْدَهَا ؛ وَكَانَتْ الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ فِيمَا سَمِعْت مِنْ شَيْخِنَا فَخْرُ الْإِسْلَامِ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ تَنَاقُضَ الْأَحْكَامِ فَإِنَّهَا تَمْلِكُهُ بِالْعُبُودِيَّةِ ، فَلَوْ مَلَكَهَا بِالزَّوْجِيَّةِ لَقَالَ لَهَا: اُخْرُجِي وَأَطِيعِي زَوْجَك ، وَقَالَتْ هِيَ لَهُ: اُسْكُتْ وَأَطِعْ سَيِّدَتَكَ.

وَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَقِمْ ، وَقَالَ الْآخَرُ: ارْحَلْ.

وَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنْفِقْ بِالرِّقِّ ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنْفِقْ بِالزَّوْجِيَّةِ.

فَيَعُودُ الطَّالِبُ مَطْلُوبًا وَالْآخَرُ مَأْمُورًا ، فَحَسَمَ اللَّهُ الْعِلَّةَ بِالْمَحْرَمِيَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت