فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313822 من 466147

لذلك فهو القائل: {لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل . .} [المنافقون: 8] يقصد أنه الأعزُّ ، فردَّ عليه الحق - تبارك وتعالى - صدقت ، لكن العزة ستكون لله وللرسول وللمؤمنين ، وعليه فالخارج منها أنت .

وهو أيضاً القائل: {لاَ تُنفِقُواْ على مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حتى يَنفَضُّواْ . .} [المنافقون: 7] والعجيب أنه يعترف أن محمداً رسول الله ، ويقولها علانية ، ومع ذلك ينكرها بأعماله وتصرفاته ، ويحدث تشويشاً في الفكر وفي أداء العبارة .

وما دام أن الحق سبحانه سمَّى هذه الحادثة في حَقِّ أم المؤمنين عائشة إفكاً فلا بُدَّ أنهم قَلَبوا الحقائق وقالوا ما يناقض الواقع .

والقصة حدثت في غزوة بن المصطلق ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزوة أجرى قرعة بين زوجاته: مَنْ تخرج منهن معه . وهذا ما تقتضيه عدالته صلى الله عليه وسلم ، وفي هذه الغزوة أقرع بينهن فخرج السهم لعائشة فخرجتْ معه ، وبعد الغزوة وأثناء الاستعداد للعودة قالت السيدة عائشة: ذهبت لأقضي حاجتي في الخلاء ، ثم رجعت إلى هَوْدَجِي ألتمس عِقْداً لي من (جَزْع ظَفَار) وهو نوع نفيس .

فلما عادت السيدة عائشة وجدت القوم قد ذهبوا ، ولم تجد هَوْدجها فقالت في نفسها لا بُدَّ أنهم سيفتقدونني وسيعودون . لكن كيف حمل القوم هودج عائشة ولم تكُنْ فيه؟ قالوا: لأن النساء كُنَّ خِفَافاً لم يثقلن ، وكانت عائشة نحيفة ، لذلك حمل الرجال هَودْجها دون أن يشعروا أنها ليست بداخله . ثم نامت السيدة عائشة في موضع هودجها تنتظر مَنْ يأتيها ، وكان من عادة القوم أن يتأخر أحدهم بعد الرحيل ليتفقد المكان ويُعقب عليه ، عَلَّه يجد شيئاً نسيه القوم أو شخصاً تخلَّف عن الرَّكْب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت