فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313810 من 466147

قال الزمخشريّ: ومعنى كونه خيراً لهم ، أنهم اكتسبوا فيه الثواب العظيم . لأنه كان بلاءً مبيناً ومحنة ظاهرة . وأنه نزلت فيه ثماني عشرة آية ، كل واحدة منها مستقلة ، بما هو تعظيم لشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسلية له ، وتنزيهٌ لأم المؤمنين رضوان الله عليها ، وتطهير لأهل البيت, وتهويل لمن تكلم في ذلك أو سمع به فلم تمجه أذناه . وعدة ألطاف للسامعين والتالين إلى يوم القيامة . وفوائد دينية وأحكام وآداب لا تخفى على متأمليها {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ} أي: جزاؤه ، وذلك الذم في الدنيا إلى يوم القيامة ، والجلد ثمانين . ولعذاب الآخرة أشد: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} أي: قام بعظمه وإشاعته ، بعد ابتدائه بالخوض فيه ، وهو رأس المنافقين عبد الله بن أُبَيّ ، لإمعانه في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وانتهازه الفرص ، وطلبه سبيلاً إلى الغميزة .

روى الطبري عن ابن زيد قال: أما الذي تولى كبره فعبد الله بن أُبيّ بن سلول الخبيث . هو الذي ابتدأ هذه الكلام وقال: امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ، ثم جاء يقود بها . والعذاب العظيم يعم عذابي الدارين ، كما قلنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت