مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الشَّهَادَاتِ أَرْبَعًا ثَمَّ فَصَلَ بَيْنَهُنَّ بِاللَّعْنَةِ فِي الرَّجُلِ وَالْغَضَبِ فِي الْمَرْأَةِ دَلَّ عَلَى حَالِ افْتِرَاقِ اللِّعَانِ وَالشَّهَادَاتِ، وَأَنَّ اللَّعْنَةَ وَالْغَضَبَ بَعْدَ الشَّهَادَةِ مُوجِبَانِ عَلَى مَنْ أُوجِبَا عَلَيْهِ بِأَنْ يَجْتَرِئَ عَلَى الْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ ثُمَّ عَلَى الشَّهَادَةِ بِاللَّهِ بَاطِلًا ثَمَّ يَزِيدُ فَيَجْتَرِئُ عَلَى أَنْ يَلْتَعِنَ وَعَلَى أَنْ يَدْعُوَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ، فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا عَرَفَ مِنْ ذَلِكَ مَا جَهِلَا أَنْ يَقِفَهُمَا نَظَرًا لَهُمَا بِدَلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا مِمَّا أَرَادَ بِهِ الشَّافِعِيُّ أَبَا حَنِيفَةَ فِي إِثْبَاتِ اللِّعَانِ هل يكون يمينا أو شهادة؟. يَمِينًا حِينَ جَعَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ شَهَادَةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ مَعَهُ وَعَلَيْهِ بِمَا أَقْنَعَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
بَابُ مَا يَكُونُ بَعْدَ الْتِعَانِ الزَّوْجِ مِنَ الْفُرْقَةِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ وَحَدِّ الْمَرْأَةِ