مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"ثُمَّ تُقَامُ الْمَرْأَةُ فَتَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ زَوْجِيَ فُلَانًا - وَتُشِيرُ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا - لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَا صِفَةِ اللِّعَانِ فِي الْمَرْأَةِ ثُمَّ تَعُودُ حَتَّى تَقُولَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا فَرَغَتْ وَقَّفَهَا الْإِمَامُ وَذَكَّرَهَا اللَّهَ تَعَالَى وَقَالَ: احْذَرِي أَنْ تَبُوئِي بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ إِنْ لَمْ تَكُونِي صَادِقَةً فِي أَيْمَانِكِ، فَإِنْ رَآهَا تُفْضِي وَحَضَرَتْهَا امْرَأَةٌ أَمَرَهَا أَنْ تَضَعَ يَدَهَا عَلَى فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْهَا وَرَآهَا تَمْضِي قَالَ لَهَا: قُولِي وَعَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَا، فَإِذَا قَالَتْ ذَلِكَ فَقَدْ فَرَغَتْ. قَالَ: وَإِنَّمَا أَمَرْتُ بِوَقْفِهِمَا وَتَذْكِيرِهِمَا اللَّهَ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حَكَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ رَجُلًا حِينَ لَاعَنَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ فِي الْخَامِسَةِ وَقَالَ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا مِمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ صِفَةِ اللِّعَانِ فِي الْمَرْأَةِ بَعْدَ لِعَانِ الرَّجُلِ وَاسْتَوْفَيْنَا حُكْمَهُ بِمَا أَغْنَى.