فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313343 من 466147

روى المفسرون أن الآية نزلت في صدد الإجابة على استئذان بعض المسلمين النبي صلى الله عليه وسلم في التزوج بنسوة كن معروفات بالزنا من أهل الشرك وكنّ أصحاب رايات يكرين أنفسهن في مكة وفي المدينة. ومنهنّ من كنّ يتعهدن بالإنفاق على من يتزوجهنّ. وذكروا بعض الأسماء. منها امرأة اسمها أم مهزول ولم يذكروا اسم من أراد أن ينكحها. ومنها رجل اسمه مرثد كان له صديقة في الجاهلية اسمها عناق. وقصة مرثد وعناق رواها الترمذي عن مرثد نفسه قال «كانت امرأة بغي بمكة يقال لها عناق. وكانت صديقة لي فقابلتني بمكة ليلة فقالت: هلمّ، فبت عندنا الليلة، فقلت: يا عناق حرّم الله الزنا. فلما قدمت المدينة أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أنكح عناقا؟ فأمسك ولم يرد عليّ شيئا حتى نزلت الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) فقال رسول الله يا مرثد لا تنكحها» .

وقد روى الطبري الروايتين مع الأسماء وروى أن الآية نزلت إجابة على سؤال السائلين.

والمتبادر أن الآية من السياق السابق وبمثابة تعقيب على الآية التي قبلها.

وبسبيل التشديد في كراهية جريمة الزنا ومقترفيها. وإن كان هذا لا يمنع أن يكون بعض المسلمين استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في التزوج من بعض من عرفن بالبغاء في الجاهلية فمنعوا من ذلك بهذه الآية. وحديث الترمذي يفيد أن الآية لم تنزل جوابا على استئذان مرثد.

ومع ما يبدو في الآية من صراحة بتحريم نكاح الزانية وإنكاح الزاني على المؤمنين فقد تعددت أقوال المفسرين ورواياتهم في مدى حكمها. فمن ذلك أن التحريم منصبّ على الزنا من قبيل تشنيعه ومن باب الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ [النور: 26] . وبسبيل تقرير كون الزنا لا يمكن أن يقع إلّا بين زان وزانية إن كانا مسلمين أو بين زانية ومشرك أو زان ومشركة. ومنها قول معزو إلى عائشة وهو أن الرجل إذا زنى بامرأة ليس له أن يتزوجها لهذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت