فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313269 من 466147

وقرأ العامَّةُ"أربعَ شهاداتٍ"بالنصبِ على المصدر . والعاملُ فيه"شهادة"فالناصبُ للمصدرِ مصدرٌ مثلُه ، كما تقدَّم في قولِه {فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُوراً} [الإسراء: 63] . وقرأ الأخَوان وحفصٌ برفع"أربع"على أنها خبرُ المبتدأ ، وهو قوله:"فشهادة".

ويتخرَّجُ على القراءاتين تعلُّقُ الجارِّ في قوله:"بالله"، فعلى قراءةِ النصبِ يجوزُ فيه ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُها: أَنْ يتعلَّقَ بشهادات ؛ لأنه أقربُ إليه . والثاني: أنه متعلِّقٌ بقوله:"فشهادةُ"أي: فشهادةُ أحدِهم بالله . ولا يَضُرُّ الفصلُ ب"أربع"لأنها معلومةٌ للمصدرِ فليسَتْ أجنبيةً . والثالث: أن المسألةَ من باب التنازعِ ؛ فإنَّ كلاً مِنْ شهادة وشهادات تَطْلُبه من حيث المَعنى ، وتكون المسألةُ من إعْمال الثاني للحَذْفِ من الأول ، وهو مختار البصريين . وعلى قراءةِ الرفعِ يتعيَّن تَعَلُّقُه بشهادات ؛ إذ لو عَلَّقْتَه بشهادة لَزِمَ الفصلُ بين المصدرِ ومعمولِه بالجرِّ ، ولا يجوزُ لأنه أجنبيٌّ . ولم يُختلفْ في"أربع"الثانية وهي قولُه"أَنْ تَشْهد أ ربعَ شهاداتٍ أنها منصوبةٌ للتصريح بالعاملِ فيها . وهو الفعلُ ."

وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت