فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313149 من 466147

المسألة الثامنة: اعلم أنه إن نفى حمل زوجته فقد اختلف أهل العلم ، هل له أن يلاعنها ، وهي حامل لنفي ما في بطنها عنه ، أو لا يجوز له اللعان حتى تضع الولد؟ فذهب جمهور أهل العلم: إلى أنه يلاعنها وهي حامل وينتفي عنه حملها باللعان. وقال ابن حجر في الفتح بعد أن ساق أحاديث اللعان: وفيه أن الحامل تلاعن قبل الوضع لقوله في الحديث"انظروا فإن جاءت"الخ. كما تقدم في حديث سهل ، وفي حديث ابن عباس ، وعند مسلم من حديث ابن مسعود ، فجاء يعني الرجل هو وامرأته فتلاعنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم"لعلها أن تجيء به أسود جعداً فجاءت به أسود جعداً"وبه قال الجمهور ، خلافاً لمن أبى ذلك من أهل الرأي معتلاً بأن الحمل لا يعلم ، لأنه قد يكون نفخة.

وحجة الجمهور: ان اللعان لدفع حد القذف عن الرجل ، ودفع الحد الرجم عن المرأة ، فلا فرق بين أن تكون حاملاً أو حائلاً ، ولذلك شرع اللعان مع الآيسة.

وقد اختلف في الصغيرة ، والجمهور: على أن الرجل إذا قذفها فله أن يلتعن لدفع حد القذف عنه ، دونها انتهى محل الغرض من كلام ابن حجر.

وقد قدمنا أن اللعان قاذف الصغيرة مبني على أنه يحد لقذفها ، وقد قدمنا كلام أهل العلم واختلافهم في حد قاذف الصغيرة المطيقة للوطء ، وذكرنا ما يظهر لنا رجحانه من ذلك.

وأما الذين قالوا: لا تلاعن الحامل حتى تضع ولدها ، فقد استدلوا بأمرين:

الأول: أن الحمل لا يتيقن وجوده قبل الوضع ، لأنه قد يكون انتفاخاً ، وقد يكون ريحاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت