فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313147 من 466147

المسألة الرابعة: اعلم أن التحقيق: أن من قذف امرأة بالزنى قبل أن يتزوجها ثم تزوجها أنه لم يأت بأربعة شهداء على زناها أنه يجلد حد القذف ، ولا يقبل منه اللعان ، لأنها وقت القذف أجنبية محصنة داخلة في عموم قوله تعالى: {والذين يَرْمُونَ المحصنات ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فاجلدوهم ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] الآية ، والزواج الواقع بعد ذلك لا يغير الحكم الثابت قبله فما يروى عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله ، من أنه إن قذفها قبل الزواج ، ثم تزوجها بعد القذف أنهما بلتعنان خلاف الظاهر عندنا من نص الآية الكريمة. والعلم عند الله تعالى.

المسألة الخامسة: اعلم أن التحقيق أن الزوج إن قذف زوجته وأمها بالزنا ، ولم يأت بالبينة أنه يحد للأم حد القذف ، لأنه قذفها بالزنى وهي محصنة غير زوجة ، فهي داخلة في عموم قوله تعالى: {والذين يَرْمُونَ المحصنات} [النور: 4] الآية. وأما البنت فإنه يلاعنها ، لأنه قذفها ، وهي زوجة له ، فتدخل في عموم قوله تعالى: {والذين يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بالله إِنَّهُ لَمِنَ الصادقين} [النور: 6] إلى آخر آيات اللعان.

وبما ذكرنا تعلم أن قول بعض الأئمة: إنه إن حد للأم سقط حد البنت وإن لاعن البنت لم يسقط حد الأم ، أنه خلاف التحقيق الذي دلت عليه آيات القرآن ، وقد قال ابن العربي في القول المذكور: وهذا باطل جداً ، فإنه خصص عموم الآية في البنت وهي زوجة بحد الأم من غير أثر ولا أصل قاسه عليه اهـ. وهو ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت