عمار بن مطر ، عن حماد بن عمرو ، عن زيد بن رفيع ، عن عمرو بن شعيب ، وعمار بن مطر ، وحماد بن عمرو ، وزيد بن رفيع ضعفاء. وروي عن ابن جريج والأوزاعي ، عمرو بن هارون ، وليس بالقوي. ورواه يحيى بن أبيه ، عن جده إذا كان الراوي عنه ثقة وانضم إليه ما يؤكده ، ولم نجد لهذا الحديث طريقاً صحيحاً إلى عمرو. والله أعلم انتهى. كلامه انتهى كلام صاحب نصب الراية.
وقال صاحب الجوهر النقي: إن الحديث المذكور جيد الإسناد ، ولو فرضنا جودة إسناده كما ذكره لم يلزم من ذلك أن شهادات اللعان شهادات لا أيمان ، لاحتمال كون عدم الملاعنة بين ما ذكر في الحديث لعدم المكافأة.
والأظهر عندنا أنها أيمان أكدت بلفظ الشهادة ، للأدلة التي ذكرنا ، وهو قول أكثر أهل العلم ، والعلم عند الله تعالى.
المسألة الثالثة: اعلم أنه لا يجوز في اللعان ، الاعتماد على إتيان المرأة بالولد أسود ، وإن كانت بيضاء ، وزوجها أبيض لقصة الرجل الذي ولدت امرأته غلاماً أسود ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم كأنه يعرض بنفي الولد الأسود باللعان ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم"هل لك من إبل؟"قال: نعم ، قال:"ما ألوانها؟"قال: حمر. قال:"هل فيها من أورق؟"قال: إن فيها لورقاً. قال"ومن أين جاءتها الورقة ،"قال لعل عرفاً نزعها. قال"وهذا الغلام الأسود لعل عرقاً نزعه"والقصة مشهورة ثابتة في الصحيحين ، وقد قدمناها مراراً ، وفيها الدلالة على أن سواد الولد لا يجوز أن يكون مستنداً للرجل في اللعان كما ترى.