وَالْخامِسَةُ اتفق القراء على رفعه فهو على قراءة حفص وحمزة والكسائي عطف على اربع شهادات - وعلى قراءة الباقين عطف على قوله فشهادة أحدهم يعني فالواجب شهادة أحدهم اربع شهادات والواجب الشهادة الخامسة وجاز أن يكون الخامسة مبتدأ وما بعده خبره والجملة الاسمية حال أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ قرأ نافع ويعقوب ان مخففة من الثقيلة واسمه ضمير الشأن ورفع اللعنة على الابتداء والباقون انّ مشددة ونصب اللعنة على انها اسم انّ وانّ مع ما في حيزه بتقدير حرف الجر متعلق بالشهادة يعني والشهادة الخامسة بانّ لعنة الله عليه إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ (7) شرط مستغن عن الجزاء بما مضى (مسألة) إذا قذف الرجل أمرأته بالزنى أو بنفي الولد وهما من أهل اللعان على ما ذكرنا من الخلاف وطالبته بموجب القذف وجب عليه اللعان فإن امتنع منه حبسه الحاكم عند أبي حنيفة رحمه الله حتى يلاعن أو يكذّب نفسه فيحدّ حدّ القذف وعند مالك والشافعي وأحمد إذا امتنع من اللعان يحدّ حدّ القذف ولا يحبس لأن موجب القذف الحد واللعان حجة صدقه والقاذف إذا قعد عن اقامة الحجة حد ولا يحبس - الا ان الشافعي يقول إذا نكل فسق وقال مالك لا يفسق - وجد قول أبي حنيفة ان النكول دليل على الإقرار لكن فيه شبهة والحد لا يثبت مع الشبهة - فيحبس حتى يلاعن أو يكذب نفسه لأنه حق مستحق عليه وهو قادر على ايفائه فيجلس به حتى يأتى بما هو عليه - وإذا لاعن الزوج وجب على المرأة اللعان عند أبي حنيفة فإن امتنعت حبسها الحاكم حتى تلا عن أو تصدقه لأنه حق مستحق عليها وهي قادرة على ايفائه فتحبس فيه وعند الشافعي إذا لاعن الزوج وقعت الفرقة بينه وبين زوجته وحرمت عليه على التأييد وانتفى عنه النسب لقوله صلى الله عليه وسلم
المتلاعنان لا يجتمعان أبدا - قلنا انما يصدق التلاعن الا بعد لعان المرأة أيضا - فلا يقع الفرقة ولا يجوز التفريق الا بعد تلا عنهما - ويجب على المرأة بلعان الرجل حد الزنى عند مالك والشافعي وأحمد ويسقط عنها حد الزنى عندهم إذا لاعنت لقوله تعالى.