وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ يعني حد الزنى كما في قوله تعالى فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ولقوله صلى الله عليه وسلم لامراة هلال بن امية اتقى الله فإن الخامسة موجبة وان عذاب الله أشد من عذاب الناس أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ منصوب بالإجماع على المصدرية ... شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ أي الزوج لَمِنَ الْكاذِبِينَ (8) فيما رمانى به من الزنى أو من نفى الولد أو منهما.
وَالْخامِسَةَ قرأ الجمهور بالرفع على الابتداء وما بعده خبره أو على العطف على ان تشهد وقرا حفص بالنصب عطفا على اربع شهادات أَنَّ قرأ نافع ويعقوب مخففة على انها مصدرية والباقون مشددة غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها قرأ نافع ويعقوب بكسر الضاد على انه فعل ماض من باب علم يعلم والله مرفوع على انه فاعل للفعل والباقون بفتح الضاد بالنصب على انه اسم ان والله بالجر على انه مضاف إليه إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) فيما رمانى به من الزنى أو نفى الولد أو منهما قال الشافعي لا يتعلق بلعانها الا حكم واحد وهو سقوط حد الزنى - ولو اقام الزوج بينة على زناها لا يسقط عنها الحد باللعان فإن امتنعت من اللعان حدت عندهم - خلافا لابى حنيفة رحمه الله فإنه يقول بل تحبس دائما ما لم تلاعن أو تصدقه فإن صدقته ارتفع سبب وجوب لعانها فلا لعان ولاحد لأن التصديق ليس بإقرار قصدا بالذات فلا يعتبر في وجوب الحد بل في درئه فيندفع به اللعان ولا يجب به الحد ولو كان إقرارا ... فالاقرار مرة لا يوجب حد الزنى عند أبي حنيفة رحمه الله كما مرّ فيما سبق ولم يتعين ان المراد بالعذاب في قوله تعالى وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ الحدّ لجواز أن يكون المراد به الحبس والحدود تندرئى بالشبهات