فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2756 من 466147

ثم أخذ الشاطبي بعد هذا فِي ذكر ما استند إليه أرباب التفسير العلمي من الأدلة فقال:"وربما استدلوا على دعواهم بقوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ} ، وقوله: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} ... ونحو ذلك، وبفواتح السور - وهي مما لم يُعهد عند العرب - وبما نُقِل عن الناس فيها، وربما حكى من ذلك عن عليّ بن أبى طالب رضي الله عنه وغيره أشياء"

ثم أخذ الشاطبي رحمه الله يفند هذه الأدلة فقال:

"فأما الآيات: فالمراد بها عند المفسِّرين ما يتعلق بحال التكليف والتعبد، أو المراد بالكتاب فِي قوله: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} : اللَّوح المحفوظ، ولم يذكروا فيها ما يقتضى تضمنه لجميع العلوم النقلية والعقلية."

وأما فواتح السور .. فقد تكلم الناس فيها بما يقتضى أن للعرب بها عهداً، كعدد الجُمَّل الذي تَعرَّفوه من أهل الكتاب، حسبما ذكره أصحاب السير، أو هي من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلى الله تعالى، وغير ذلك. وأما تفسيرها بما لا عهد به فلا يكون ولم يدعه أحد ممن تقدم، فلا دليل فيها على ما ادعوا، وما يُنقل عن عليّ أو غيره فِي هذا لا يثبت، فليس بجائز أن يُضاف إلى القرآن ما لا يقتضيه، كما أنه لا يصح أن يُنكر منه ما يقتضيه، ويجب الاقتصار فِي الاستعانة على فهمه على كل ما يُضاف علمه إلى العرب خاصة، فبه يوصل إلى علم ما أُودع من الأحكام الشرعية، فمَن طلبه بغير ما هو أداة له ضَلَّ عن فهمه، وتَقوَّل على الله ورسوله فيه، والله أعلم، وبه التوفيق"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت